مجموعة مؤلفين
248
موسوعة تفاسير المعتزلة
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ إلى آخره ، فالكفر مثل هذا الخبث الذي لا ينتفع به ، والإيمان مثل الماء الصافي الذي ينتفع به . وتمّ الكلام عند قوله : يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ . ثم استأنف بقوله لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى ( الرعد : 18 ) ، عن الحسن ، والبلخي « 1 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 31 ] وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 ) وقد يحذف جواب ( لو ) إذا كان في الكلام دلالة عليه ، وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون معطوفا على قوله وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً ( الرعد : 30 - 31 ) ويستغنى بذلك عن الجواب ، كما تقول : هو يشتمني ولو أحسنت إليه ، وهو يؤذيني ولو أكرمته « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 38 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ذكر فيه وجوه : أحدها : إن معناه لكل أجل مقدر كتاب أثبت فيه ، ولا تكون آية إلّا بأجل قد قضاه اللّه في كتاب ، على وجه ما يوجبه التدبير . فالآية التي اقترحوها لها وقت أجله اللّه ، لا على شهواتهم
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 30 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 254 .